CHAIRMAN: DR. KHALID BIN THANI AL THANI
EDITOR-IN-CHIEF: DR. KHALID MUBARAK AL-SHAFI

Views /Editor-in-Chief

خطاب قوي يتطلع للمستقبل

Dr. Khalid Al-Shafi

16 Nov 2017

بقلم د. خالد آل شافي - رئيس التحرير

كعادته صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى حفظه الله ورعاه يخاطب المجتمع محليا ودوليا بكل صراحة وشفافية وموضوعية كما عهدناه دائما في كل خطبة لاسيما منذ بداية الحصار على دولة قطر الحبيبة .

جاء هذا الخطاب في افتتاح سمو الامير لدور الانعقاد السادس والاربعون لمجلس الشورى، وكان شاملاً وقويا في تأكيد ثبات الموقف القطري من هذا الحصار والقفز منه الى المستقبل الذي تحدو له قطر في جميع المجالات .
اشار سموه الى بعض الامور والمواقف التي تقوم بها دول الحصار ضد دولة قطر مخالفة بذلك جميع القيم والاعراف وصلات الرحم والاملاك والمصالح الخاصة والعامة ، لا وبل انتقال دول الحصار الى خطة الاضرار بإقتصاد قطر مؤكدا ثقته الكبيرة بالاقتصاد القطري حيث رد بأنها أخطأت في حساباتها ، وهذا يرجعنا الى المؤامرات التي تحيكها هذه الدول ضد بلادنا والتي باءت كلها بالفشل .

وفي لهجة حاسمة قال سمو الامير أننا لانخشى مقاطعة دول الحصار لنا فنحن بألف خير من دونها ولكن اليقظة مطلوبة ، وذلك نظرا للنوايا السيئة التي تحيكها هذه الدول للايقاع بقطر الخير ومحاولة زرع الفتنة بين ابناء الشعب الواحد .

وفي تناول سموه التدابير التي يتم العمل عليها حاليا ومنها مشروعات التنمية الاقتصادية لتحصين الاقتصاد المحلي بالاضافة الى انشاء مناطق لتخزين وتطوير المناطق اللوجستية وطرح عدد من مشروعات الامن الغذائي وصولا الى الاهتمام الخاص بالامن المائي والانتهاء من محطات تحلية جديدة ، مذكرا بعدد من الدول المزدهرة والتي لا تملك أية معابر برية .

وقد صرح بأن الحكومة تقوم حاليا بالاعداد لانتخابات مجلس الشورى بعد الانتهاء من القوانين والقرارات المنظمة لها خلال العام 2018 مشددا على تطوير انظمة العدالة لدينا بما يكفل ترسيخ استقلال القضاء وعدم إطالة أمد التقاضي اذ أن العدالة البطيئة كما يقال نوع من الظلم .

وقد شدد على أن قطر اتبعت سياسة ضبط النفس والاعتدال في الرد والتسامي فوق المهاترات والاسفاف الذي اتبعته دول الحصار اسلوبا لها في كيفية تعاطيها وتفاعلها مع حصار دولة قطر .

وجدد أستعداد قطر للتسويات في اطار الحوار القائم على الاحترام المتبادل للسيادة والالتزامات المشتركة ، مقدرا لامير الكويت الشيخ صباح الاحمد إرادته الصلبة وحرصه على مستقبل مجلس التعاون .
وتناول سموه في خطابه جميع القضايا المحلية والاقليمية والدولية وكان لقضية المسلمين الاولى، فلسطين المحتلة نصيبا من هذه الخطبة والتي دائما ماتتكرر في خطب سمو الامير المحلية والدولية .
ومن هنا ولو نظرنا الى الرسالة التي يوجها سمو الامير في خطابه الى المجتمع المحلي خاصة بأن قطر ماضية في طريق المستقبل نحو اشراقة أفضل ولن تقف على اعتاب هذا الحصار الجائر لا وبل رسمت لنفسها استراتيجية كبيرة للاكتفاء الذاتي والتأكيد للشعب القطري كافة بأن الامور بخير وعز وكل يوم يمر علينا نكون قد حققنا فيه انجازات وقفزات جديدة والقادم افضل.
وأخيرا وليس آخرا التأكيد على قوة اللحمة بين القيادة والشعب وهذا مايشيد به سموه في جميع خطبه وما يعول عليه في جميع النجاحات والتطورات والانتصارات القطرية في جميع المحافل الدولية . وهذا الترابط غير المسبوق بين تميم المجد وشعب قطر الوفي أربك دول الحصار وجعلهم في حيرة من أمرهم وأفشل جميع مخططاتهم السيئة الذكر على قطر الخير وأميرنا تميم المجد .

دامت قطر عزيزة حرة تسمو بروح الاوفياء بقائدها وزعيمها تميم المجد.